359

واعتمد يحيى عليه السلام لذلك: ما رواه محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى، عن حسين بن علوان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليهم السلام، قال : دخلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أم سلمة رضي الله عنها، فإذا نسوة في جانب البيت يصلين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( يا أم سلمة، أي صلاة تصلين؟ )). قالت: يا رسول الله، المكتوبة. قال: (( أفلا أممتهن ))؟. قالت: يا رسول الله أو يصلح ذلك؟ قال: (( نعم، لا هن أمامك ولا خلفك، عن يمينك وعن يسارك )).

وفيه أنه أستر للآمة، وذلك مأخوذ عليهن في الصلاة؛ لأنه قد استحب لهن التضمم في السجود، وقلة الانحناء في الركوع؛ ليكون أستر، فكذلك وقوف الآمة وسط المؤتمات.

مسألة: [في وقت نهوض المصلين للصلاة وتكبير الإمام]

قال: ويستحب للإمام ومن معه أن يقوموا إذا بلغ المؤذن في الإقامة حي على الصلاة، فإذا بلغ قد قامت الصلاة، كبر ولم ينتظر شيئا.

وذلك منصوص عليه في (الأحكام)(1).

ووجهه: ما رواه محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة، كبر ولم ينتظر شيئا.

وروى محمد بن منصور، عن أحمد بن عيسى، عن حسين، عن أبي خالد، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: كان إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، كبر.

مسألة: [في من لم يجد في الصف مكانا، كيف يفعل؟]

قال: وإذا دخل الرجل(2) في الجماعة، ولم يجد مكانا(3)، جذب من الصف رجلا إلى خلفه، وقام إلى جنبه، وعلى المجذوب أن يتأخر، فإنه أفضل له، ولا ينبغي لأحد أن يصلي وراء الصف وحده، إلا لعلة به.

وذلك كله منصوص عليه في (الأحكام)(4).

صفحة ٣٥٩