شرح التجريد في فقه الزيدية
ووجه قولنا: إنه إن كان مع الإمام رجلان، فحدث به حدث ائتم أحدهما، وصلوا باقي الصلاة جماعة، وإن كان معه رجل واحد، فحدث به حدث أتم كل واحد منهما صلاته منفردا، أنه إذا كان مع الإمام رجلان، وبطلت صلاته، فأم أحدهما، لم يكن أم الرجل بنساء لا رجل معهن، وإذا كان معه رجل واحد، وبطلت صلاته، فأم النساء، كان قد صلى بنساء لا رجل معهن، وذلك مما قد مضى الكلام فيه.
ووجه قولنا: إن الخنثى تقف أمام المرأة هو إذا لم يأمن أن يكون رجلا، وإذا كان رجلا لم يجز له أن يقف إلى جنب المرأة، أو وراءها، فوجب أن يتجنب ما يتجنبه الرجل كما قلنا: إنه يتجنب ما تتجنبه المرأة، فلذلك قلنا: إنه يقف خلف الرجل، وأمام المرأة.
فصل [وتصح صلاة الرجل النافلة بأهله جماعة]
قال في (الأحكام)(1): لا يصلي الرجل بنساء لا رجل معهن، إلا أن يكون رجل يصلي في بيته بحرمته صلاة /177/ نافلة.
وفسره أبو العباس الحسني رحمه الله، في (شرح الأحكام) على صلاة الرجل نافلته في بيته بقرب حرمته، لا على وجه الائتمام، وذلك قريب؛ لأن أصوله تدل على أنه لا يرى إتمام المرأة وحدها بالرجل على حال من الأحوال.
مسألة: [في إمامة النساء]
والمرأة تؤم النساء، تقف في وسطهن، لا تتقدمهن ولا تتأخر عنهن.
وذلك منصوص عليه في (الأحكام)(2).
صفحة ٣٥٨