302

قال رحمه الله: ولو قال: إن دخلت الدار أو فعلت كذا فأنت علي كظهر أمي، ثم ابتاعها أو باعها، ثم نكحها عاد عليه حكم الظهار كما لو طلقها ثم ملكها ثم باعها ونكحها لزمه الظهار.

قال رحمه الله: فإن قال لها: أنت علي كظهر أمي إن دخلت الدار، ثم طلقها فدخلت الدار لم يكن مظاهرا.

وإذا ظاهر الرجل من عدة نسوة ثلاث أو أربع، فعليه لكل واحدة منهن كفارة، فإن لم يجد/186/ من يعتق عن كلهن أعتق عن بعضهن وصام عن بعضهن، فإن لم يطق الصيام عن بعضهن أطعم عن من لم يطق الصيام عنه.

ومن ظاهر من امرأة واحدة مرات كثيرة، وجب عليه كفارة واحدة، فإن ظاهر وكفر ثم عاود الظهار، وجب عليه كفارة أخرى كلما عاود الظهار بعد الكفارة لزمته الكفارة.

فإن قال لها: أنت علي كظهر أمي إن شيئت، فشاءت ذلك في المجلس لزمه الظهار، على قياس قول يحيى عليه السلام. فإن قال لها أنت علي كظهر أمي إن شاء الله، لم يقع الظهار، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ولو أن رجلا قال لامرأته: إذا ظاهرت من فلانة يعني من امرأة له أخرى فأنت علي كظهر أمي، ثم ظاهر من الأولى كان مظاهرا منهما، فإن علق ظهارها بظهار أجنبية لم يكن مظاهرا، على قياس قول يحيى عليه السلام.

ولا يصح ظهار المرأة، على مقتضى نص يحيى عليه السلام.

وكفارة الظهار: عتق رقبة إن وجدها، فإن لم يجدها، فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينا.

والرقبة الكافرة لا تجزي في كفارة الظهار، ويجب أن تكون الرقبة مؤمنة بالغة أو غير بالغة، نحو أن يكون طفلا أو مجنونا أو مكفوفا أو أشل أو أعرج أو أخرس (1) أجزأه، والأفضل أن يكون سليما بالغا.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: ينبغي أن يكون للصغير من يكفله إلى أن يقوم بنفسه، وأن لا يعتق من لا يمكنه القيام بنفسه وإن اعتق أجزاه.

صفحة ٣٠٢