تحرير أبي طالب
قال أبو العباس: لو أعتق في كفارة الظهار عبدا بينه وبين غيره، أجزأه إن كان موسرا، على أصل يحيى عليه السلام، وإن كان معسرا لم يجزه . قال: فإن رضي شريكه أجزأه.
قال أبو العباس: لو اعتق المظاهر نصف عبد ومس امرأته، ثم اعتق النصف الآخر لم يجزه، وعليه أن يستأنف عتق رقبة أخرى قبل أن يمسها، ولو صام بعض الصيام ومسها ثم صام الباقي استأنف الصيام، فإن أطعم بعض المساكين ومسها، ثم أكمل الإطعام أجزأه، ولم يستأنف ثانيا، تخريجا على أصل يحيى عليه السلام في العتق والصيام، على أنهما يجب أن يقدما على المسيس، وهذا التخريج في العتق ليس بواضح عندي، والأولى/178/ على أصله أن ذلك يجزيء، فأما ما قاله في الصيام فإنه ظاهر.
ويجوز عتق المدبر في كفارة الظهار، وإن اعتق المكاتب بعد أن يرضى المكاتب بفسخ الكتابة، ويرد عليه سيده ما أخذ منه من مال الكتابة جاز عتقه في الظهار.
قال أبو العباس: ولا يجوز عتق أم الولد.
قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: وإن إشترى أباه أو ابنه أو ذا رحم محرم (1) فأعتقه في كفارة الظهار، لم يجزه.
قال أبو العباس: فإن اعتق ما في بطن جاريته عن كفارة الظهار، لم يجزه، وهذا صحيح على أصل يحيى عليه السلام.
قال رحمه الله: وسواء خرج حيا بعد ذلك أم لم يخرج، ومن لم يجد إلا رقبة واحدة من فقير أو مسكين، فإنه لا يجزيه أن يكفر إلا أن يعتقها، سواء كان محتاجا إلى خدمته أو غير محتاج.
ولا يجوز له العدول إلى الصيام والإطعام، على ما خرجه أبو العباس من نص يحيى عليه السلام.
وإن اعتق نصف عبد وصام ثلاثين يوما عن الكفارة، أو صام ثلاثين يوما وأطعم ثلاثين مسكينا لم يجزه، على قياس قول يحيى عليه السلام، وكذلك إن اعتق عبدا عن كفارتين.
صفحة ٣٠٣