تحرير أبي طالب
باب العدة وأحكامها
العدة عدتان: عدة إرتفاع النكاح، وعدة الوفاة.
والمعتدة عن إرتفاع النكاح، ذات حيض، أو آيسة من الحيض؛ لصغر أو كبر. وذات الحيض: حائل، أوحامل.
وعدة ذات الحيض إن كانت حائلا بثلاثة أقراء، والأقراء هي الحيض، وتنقضي عدتها، ويبطل حكم مراجعة الزوج لها بأن تغتسل من الحيضة الثالثة.
وإذا كانت حاملا فعدتها مدة الحمل، وانقضاؤها يكون بالوضع، وتبطل رجعة الزوج عنده، ولا تحل لزوج آخر حتى تغتسل من نفاسها.
وعدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا، إذا كانت حائلا، فإن كانت حاملا فآخر الأجلين من الوضع أو الأشهر.
والمطلقة قبل الدخول لا عدة عليها، والمدخول بها على سبيل الخلوة التي توجب كمال المهر، عليها العدة وإن لم تجامع إذا كانت تصلح للجماع /178/، فإن كانت لا تصلح للجماع استحب أن تعتد، وليس ذلك بواجب عليها.
وعدة المختلعة كعدة سائر المطلقات.
والمتوفى عنها زوجها عليها العدة، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول، كبيرة كانت أو صغيرة، ممن تصلح للجماع أو لا تصلح، وكذلك لا فرق بين أن يكون الزوج صغيرا أو كبيرا.
ولا عدة من نكاح فاسد، إلا أن يكون الرجل قد وطئها فيلزمها أن تعتد بالحيض، أو الأشهر إذا كانت آيسة، أو بوضع الحمل إن كانت حاملا، سواء كانت الفرقة عن موت أو عن تفريق بينهما.
وإذا طلق الرجل امرأته وهي حائض، لم تعتد بتلك الحيضة في عدتها.
وإذا كانت المطلقة حبلى، وفي بطنها ولدان أو أكثر، فانقضاء عدتها بأن تضع آخر ما في بطنها.
صفحة ٢٩١