290

باب ما لا يقع من الطلاق وما يتصل بذلك

لا يقع طلاق الصبي بحال، ولا يقع طلاق المجنون في حال جنونه، فإن كان يفيق في بعض الأوقات، صح طلاقه في حال إفاقته، وكذلك القول في كل من لايعقل من مبرسم ومغمور، وأما السكران فقد أطلق يحيى عليه السلام أن طلاقه جائز، وما حصله أبو العباس من المذهب وخرجه من قول القاسم عليه السلام وحكاه عن أحمد بن يحيى رضي الله عنه هو: أن السكران الذي زال عقله بالسكر فلا يعقل ما يتكلم به لا يقع طلاقه، وحمل ما أطلقه يحيى على السكران الذي لم يزل عقله وتمييزه جملة، وهذا الذي نختاره.

ولا يقع الطلاق قبل النكاح.

ولا يقع طلاق المكره.

قال القاسم عليه السلام في استحلاف الظلمة بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أنه لا يلزم من أكره عليه.

وقال فيمن أكره على الحلف بالطلاق ألا يشرب مسكرا فشربه أنه لا يحنث.

وبيع الأمة لا يكون طلاقا، ولابيع العبد، وإباق العبد لا يكون طلاقا، هذا منصوص يحيى عليه السلام.

وإذا طلق الأب امرأة ابنه الصغير وقد زوجه إياها، لم يقع الطلاق.

ولا يقع طلاق مولى العبد على عبده إلا بتوكيل العبد له بذلك، سواء كانت زوجته حرة أو مملوكة، على قياس قول يحيى عليه السلام.

صفحة ٢٩٠