تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

بدر الدين بن جماعة ت. 733 هجري
47

تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام

محقق

قدم له

الناشر

دار الثقافة بتفويض من رئاسة المحاكم الشرعية بقطر

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨هـ -١٩٨٨م

مكان النشر

قطر/ الدوحة

وَصَحَّ عَن النَّبِي [ﷺ]: " إِن الله لَا ينْزع الْعلم انتزاعًا ينتزعه، وَلَكِن ينتزعه بِقَبض الْعلمَاء، حَتَّى إِذا لم يبْق عَالم، اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا، فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا، وأضلوا ". ٥٢ - (٢١ / ب) النّظر الثَّالِث: الْحِسْبَة وحقيقتها: ولَايَة الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر. وَكَانَت فِي الْأَزْمَان السالفة فرعا من فروع الْقَضَاء تَارَة، وَمن جِهَة السُّلْطَان تَارَة أُخْرَى. وشروط ولَايَة الْحِسْبَة: الْإِسْلَام، وَالْعَدَالَة، وَالْعلم، والصرامة، وَمَعْرِفَة الْمُنْكَرَات ووجوه الْمصَالح العموميات. ٥٣ - وَالَّذِي عَلَيْهِ من الْوَظَائِف، فَثَلَاثَة أَنْوَاع: الأول: حُقُوق الله تَعَالَى، فَينْظر من يخلّ بالواجبات من الطَّهَارَة والصلوات وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات. وَمن يرتكب الْمُنْكَرَات كإظهار الْمُحرمَات، وَشرب المسكرات، وكشف العورات، لاسيما فِي الحمامات، فيزجر فَاعل ذَلِك، ويؤدبه بِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَال.

1 / 91