82

القنوت في الفجر والوتر، وهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعن أنس قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت حتى فارق الدنيا ، وموضعه بعد الركوع، لما روي عن علي عليه السلام أنه كان يقنت بعد الركوع، وقد روي أنه كان يقنت قبل الركوع، والكل جائز وموسع فيه.

ويكون القنوت من القرآن؛ لأن كلام الله سبحانه وتعالى أفضل الكلام، وأجمعه لخير الدنيا والآخرة، وكان علي عليه السلام يقنت بقوله تعالى: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط}[البقرة:136] وفي القرآن أدعية عظيمة ويجوز القنوت بالدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الوتر وهو قوله: ( اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، فلك الحمد على ما أعطيت، أستغفرك وأتوب إليك. رواه الإمام زيد والإمام الهادي وغيرهما عن الحسن السبط عن النبي .

تسبيح الركوع والسجود، وصفته في الركوع : أن يقول المصلي : سبحان الله وبحمده ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، ويقول في السجود : سبحان الله الأعلى وبحمده ثلاثا أو خمسا أو سبعا إلا إذا كان إماما فيخفف ، وهذه الصيغة اختارها بعض أئمة أهل البيت لأن كلمة (الله) مختصة بالله سبحانه، قال تعالى: {هل تعلم له سميا }[مريم:56] أما كلمة (رب) فتطلق على الله عز وجل وعلى غيره يقال: رب الدار، ورب البلدة، ورب الأسرة.ولكن يجوز أن يقال: (سبحان ربي) لورود الدليل بذلك .

ومن سنن الصلاة: تكبير النقل؛ لما روي عن علي عليه السلام (أنه كان يكبر في كل رفع وخفض) رواه في المجموع وغيره.

صفحة ٨٢