[97] فلما تميزت لهم الامور المعقولة من الامور المحسوسة وتبين لهم ان فى المحسوسات طبيعتين احداهما قوة والاخرى فعل نظروا اى الطبيعتين هى المتقدمة للاخرى فوجدوا ان الفعل متقدم على القوة لكون الفاعل متقدما على المفعول ونظروا فى العلل والمعلولات ايضا فافضى بهم الامر الى علة أولى هى بالفعل السبب الاول لجميع العلل فلزم ان يكون فعلا محضا والا يكون فيها قوة اصلا لانه لو كان فيها قوة لكانت معلولة من جهة وعلة من جهة فلم تكن اولى ولما كان كل مركب من صفة وموصوف فيه قوة وفعل وجب عندهم الا يكون الاول مركبا من صفة وموصوف ولما كان كل برىء من القوة عندهم عقلا وجب ان يكون الاول عندهم عقلا
صفحة ٣٦١