[18] وذلك انه لما كان سبب الفساد عندهم هو الهيولى كان ما ليس بفاسد ليس بذى هيولى بل هو معنى بسيط ولو لا الكون والفساد الذى فى هذه الاجرام لما لزم ان تكون مركبة من هيولى وصورة لان الاصل ان الجسم واحد فى الوجود كما هو فى الحس فلولا فساد هذه الاجسام لقضينا انها بسيطة وان الهيولى هى الجسم فالجسم السماوى لما كان لا يفسد دل على ان الهيولى فيه هى الجسمية الموجودة بالفعل وان النفس التى فيه ليس لها قوام بهذا الجسم لان هذا الجسم ليس يحتاج فى بقائه الى النفس كما يحتاج اجسام الحيوانات وانما يحتاج الى النفس لا لان من ضرورة وجودها ان تكون متنفسة بل لان الافضل من ضرورته ان يكون بالحالة الافضل والمتنفسة افضل من غير المتنفسة والاجرام السماوية لا خلاف عندهم انه ليس فيها قوة الجوهر فليست ضرورة ذات مادة كما هى الاجرام الكائنة فاما ان تكون كما يقول ثامسطيوس صورا واما ان يكون لها مواد باشتراك وانا أقول واما ان تكون هى المواد أنفسها او تكون مواد حية بذاتها لا حية بحياة
صفحة ٢٧١