[213] والجواب انه لا يمتنع ان يوجد من الكمالات التى تجرى مجرى الهيئات ما يفارق محله مثل الملاح فى السفينة والصانع مع الآلة التى يفعل بها فان كان البدن كالآلة للنفس فهى هيئة مفارقة وليس الامكان الذى فى الآلة كالامكان الذى فى الفاعل بل توجد الآلة فى الحالتين جميعا أعنى الامكان الذى فى المنفعل والامكان الذى فى الفاعل ولذلك كانت الآلات محركة ومتحركة فمن جهة انها محركة يوجد فيها الامكان الذى فى الفاعل ومن جهة انها متحركة يوجد فيها الامكان الذى فى القابل فليس يلزمهم من وضع النفس مفارقة ان يوضع الامكان الذى فى القابل هو بعينه الامكان الذى فى الفاعل .
[214] وأيضا الامكان الذى فى الفاعل عند الفلاسفة ليس حكما عقليا فقط بل حكم على شىء خارج النفس، فلا منفعة للمعاندة بتشبيه احد الامكانين بالآخر
صفحة ١١٥