260

الثغر البسام في ذكر من ولى قضاة الشام

[160]

جوار الحنبلية. وكان قد تقدمه ولده أمين الدين معزولا من كتابة السر بدمشق ونزل بمنزل علاء الدين بن قاضي عجلون في تلقاء جيرون، ونائبا عن والده في العرض وغيره وتولى بعده كتابة السر بدر الدين ابن الفرفور.

ثم في آخر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين اعتقل القاضي الزبني عبد الرحمن الحسباني بقلعة دمشق على دين كثير لأمير آخور، ثم أطلق بعد أيام.

عودة الناصري

ثم في يوم الثلاثاء ثامن جمادى الآخرة منها أعيد العمادي إسماعيل الناصري إلى قضاء دمشق وعزل الزيني عبد الرحمن الحسباني عنها. ثم دخل العمادي من مصر إلى دمشق بخلعة بيضاء يوم السبت ثامن عشر رجب منها صحبة أمير آخور الكبير قانصوه خمس مئة.

عودة الحسباني

وفي يوم الخميس ثامن عشر شوال منها ورد المرسوم الشريف بإعادة الزيني عبد الرحمن الحسباني إلى قضاء الحنفية، وبالترسيم على العمادي. فطاش الزيني وركب في المواكب وعرض واعتقل بمجرد ذلك من غير تشريف. والذي في المرسوم: أنا قد عزلنا العمادي واستقرينا بالزيني. ثم قدم الأمير أخور قانصوه خمس مئة المفوض إليه التفويض إلى العمادي في ولايته المنفصل عنها، والعمادي خلفه، ولم يعلم العمادي بالعزل وتولية الحسباني. وكان قدومها من جهة الشمال. ثم أهين الحسباني بسبب الدين مرارا.

عودة الناصري

وفي يوم الاثنين رابع شوال سنة أربع وتسعين ورد مرسوم شريف بعزل الحسباني من قضاء الحنفية وأن يختار الحنفية لهم قاضيا فيقوض إليه النائب. فاختار بعضهم تولية العمادي، ففوض إليه النائب. ثم بعد أيام سافر الحسباني إلى مصر. فلما دخل إليها أهين إهانة بالغة بسبب الديون.

وفي يوم الخميس خامس ربيع الآخر سنة خمس وتسعين لبس العمادي تشريفا من السلطان لكون النائب فوض إليه بالأذن الشريف. وقرئ توقيعه بالجامع، وفيه المراء كثير، ولا قوة إلا بالله.

صفحة ٢٦٠