[158]
رصعه درا فتى عامر ... فزاده الرحمن تعميرا
وكان إماما، مفننا، عالما، حسن الذات، جم الفضائل، غزير الفوائد. أخذ عنه الناس. وله ذكر في بعض الحوادث في إنباء الغمر في أبناء العمر لأبي الفضل بن حجر، وكان ممن قرأ عليه في سنة ست وثلاثين في شرح ألفية العراقي، وسأله بعض الأسئلة فأجابه حسب ما ذكرت ذلك في غير هذا الموضع. وولي قضاء صفد، ثم أضيف إليه نظر جيشها عن ابن القف، ثم نظر المارستان، ثم قضاء طرابلس، ثم دمشق مرارا أولها في سنة إحدى وخمسين عن قوام الدين كما تقدم. ومات بدمشق مصروفا عن القضاء في رمضان سنة أربع وسبعين وثمان مئة، وصلي عليه بالجامع المظفري، ودفن بأعلى الروضة بسفح قاسيون. رحمه الله.
ترجمة ابن قاضي عجلون
والقاضي علاء الدين بن قاضي عجلون المذكور هو علي بن أحمد بن قاضي عجلون الزرعي الدمشقي الحنفي، قاضي قضاة الحنفية علاء الدين أبو الحسن بن شهاب الدين.
ميلاده، قيل، في سنة اثنتي عشرة وثمان مئة. وتوفي يوم السبت سابع شعبان سنة اثنتين وثمانين وثمان مئة، قبل دخول السلطان الملك الأشرف قايتباي الجركسي إلى دمشق من البلاد الشمالية بستة أيام، من هيبة السلطان وكثرة الشكاوى عليه. كذا ظنه جماعة، وكان ذلك راحة له، بمرض الفهاق، ودفن غربي القلندرية بمقبرة باب الصغير. وكان يوم تزيين دمشق لقدوم السلطان. رحمه الله
شرف الدين ابن عيد
وفي يوم الأحد ثامن شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين فوض السلطان، وهو بقلعة دمشق، قضاء الحنفية بها للشيخ شرف الدين بن عيد بحكم وفاة علاء الدين بن قاضي عجلون بعد أن عرضت الوظيفة هذه على شيخنا شيخ الإسلام زين الدين بن العيني، فامتنع وصمم على ذلك
تاج الدين بن عربشاه
وفي تاسع عشر رجب سنة أربع وثمانين عزل شرف الدين بن عيد بمصر عن قضاة
صفحة ٢٥٨