يريد أن يرينا ما يتولى المولود من البروج من طالع الانتهاء وطالع الرصد للتحويل ومراكز الشمس في سائر الشهور من السنة الشمسية بالتقريب ولأن البرج الذي تبتدئ به السنة الشمسية المتحولة في الطلوع يكون ثاني البرج الذي تحولت به السنة السالفة يكون التسيير من أول البرج إلى آخره فتستوفي السنة ثلاثة عشر برجا يتصرف فيها المولود ويدل على أحواله فإذا قسمت ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع يوم على ثلاثة عشر برجا خرج ثمانية وعشرون يوما وساعتان وثمان عشرة دقيقة من ساعة بالتقريب وهو زمان ما يقيم التسيير في كل برج إلى أن ينتقل عنه إلى ما يليه وهي التي تسمى شهور الانتهاء.
والتي من جهة الطالع وقت التحويل فإن السنة وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم بالتقريب << تقسم على خمسة عشر برجا وعشر درج بالتقريب >> من دقيقة الطالع في التحويل إلى طالع بدء السنة الأخرى فيلحق البرج أربعة وعشرين يوما وثلث يوم بالتقريب والشهور الشمسية فإن منتهاها يختلف وهو (¬114) دخول الشمس الدقيقة التي كانت فيها في المولد إلى مثلها من البرج الثاني ولكل واحد من أصناف هذه الأقسام خاصة قد بينتها في سالف كتبي في الأحكام.
<88> كلمة ص
قال بطلميوس إذا أردنا تسيير سهم السعادة في سائر سنة التحويل أخذنا من موضع الشمس إلى مكان القمر في المولد وألقيناه من درجة الطالع.
التفسير
إن بطلميوس قد جمع في هذه الكلمة بين العلم بها والعمل لها وأغنى المفسرين عن الزيادة في قوله وذكر هذا ذوروثيوس وسماه سهم القمر وطعن عليه فيه من لم يعلم مذهبه فيه وإنما هو تسيير سهم السعادة في السنة المحولة إلى السعود والنحوس وشعاعاتها.
صفحة ٨٩