الاشارات والتنبيهات
محقق
سليمان دنيا
الناشر
دار المعارف - مصر
رقم الإصدار
الثالثة
أو دوام من غير ضرورة
وهذا المطلق أخص من المطلق العام بالضروري الذاتي
وإنما سميت هذه أيضا مطلقة لأنه قد ذكر في التعليم الأول أن القضايا
إما مطلقة
أو ضرورية
أو ممكنة
وهذه القسمة قد تمكن على وجهين
أحدهما أن يقال القضية
إما مطلقة
وإما موجهة
والموجهة
إما ضرورية
وإما ممكنة عامة
وعلى هذا الوجه تكون المطلقة هي العامة
والثاني أن يقال القضية
إما أن يكون الحكم فيها
بالفعل
أو بالقوة وهي الإمكان
وما بالفعل يكون
إما بالضرورة
أو بالوجود الخالي عنها
وتكون المطلقة بهذه القسمة هي الوجودية من غير ضرورة
وأمثله المطلقات في التعليم الأول كانت مناسبة لكل واحد من الاعتبارين فلأجل هذين الاحتمالين اختلف أصحاب المعلم الأول بعده في القضية المطلقة ف ثاوفريطس وثامسطيوس ومن تبعهما حملوها على العامة الشاملة للضرورية
والإسكندر الأفروديسي ومن تبعه حملوها على الخاصة الخالية عنها
6 -
أقول الجمهور من المنطقيين لا يفرقون بين
الضروري
والدائم
لأن كل دائم كلي فهو ضروري فإن ما لا ضرورة فيه وإن اتفق وقوعه فهو
صفحة ٢٦٩