تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (المتوفى: 488هـ) ت. 488 هجري
46

تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم

محقق

الدكتورة

الناشر

مكتبة السنة-القاهرة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ - ١٩٩٥

مكان النشر

مصر

مُعْتَرضًا على الْجنب إِلَى نَاحيَة الْبَطن شبه إحاطتها بِالْقَلْبِ بإحاطة هَذَا الْعرق بالبطن وَهَذَا فِي معنى الَّذِي قبله وَكَذَلِكَ مَا قيل إِنَّه أَرَادَ عرض الْحَصِير والسجن والتضييق والألزام الَّذِي لَا بُد مِنْهُ فَيكون كالحصير المسجون الْمُضْطَر إِلَى الاحتيار عود عود أَي هَذَا الْعرض عود عود أَي مرّة بعد مرّة يُقَال عَاد يعود عودة وعودا وَهَذَا دَلِيل على الضّيق والحصر فَأَي قلب أشربها أَي قبلهَا وَدخلت فِيهِ وسكنت إِلَيْهِ نكت فِيهِ نُكْتَة سَوْدَاء أَي دَلِيل على السخط وَأي قلب أنكرها نكت فِيهِ نُكْتَة بَيْضَاء أَي دَلِيلا على الرِّضَا عَنهُ وَالِاسْتِحْسَان لفعله حَتَّى تصير يَعْنِي الْقُلُوب على قلبين أَي على قسمَيْنِ المربد والمرباد الَّذِي فِي لَونه ربدة وَهِي بَين السوَاد والغبرة كالكوز مجخيا أَي مائلا عَن الاسْتقَامَة منكوسا ذاد يذود إِذا طرد وَأبْعد حَتَّى تزلف لَهُم الْجنَّة أَي تقرب الزَّحْف التَّقَدُّم وَهُوَ فِي حَدِيث حُذَيْفَة بِمَعْنى الْعَجز عَن الْمَشْي فَهُوَ يزحف من قعُود كَفعل الصَّبِي قبل أَن يقوى على الْمَشْي مخدوش من الخدش نَاجٍ أَي على مَا بِهِ من الْأَثر ومكردس فِي النَّار أَي ملقى فِيهَا ومدفوع إِلَيْهَا قررت أَي أصابني القر يُرِيد أَنه رَجَعَ إِلَى حَالَته الأولى

1 / 78