التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه
محقق
الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)
الناشر
مكتبة العبيكان
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
= وأَغْسَقَ، وغَسَى وأغَسَى، وغَطَشَ وأَغْطَشَ، وغَبَشَ وأَغْبَشَ: كل هَذَا إِذَا أَظْلَمَ". (١) في الصِّحَاحِ: "غَبَسَ": "الغَبَسُ: لونٌ كَلَوْنِ الزَمَادِ، وَهُوَ بَيَاضٌ فيه كُدْرَةٌ". (٢) قُباء: اسْمُ مَوْضِعٍ قُرْبَ المدِيْنةِ مَعْرُوْفٌ مَشْهُوْرٌ، فيه أوَّلُ مَسْجِدٍ أُسّسَ على التَّقْوَى كَمَا جَاءَ في القُرْآنِ الكَرِيْمِ، وذِكْرُهُ مُسْتفِيْضٌ في كُتُبِ السّيْرَةِ، والمَوَاضِعِ، وشُرُوْحِ الأحَادِيْثِ، والتَّفَاسِيْر، وأَغْلَبُ كُتُبِ اللُّغَةِ. والغَالِبُ في اسمِ هَذَا المَوْضِعِ المَدُّ، وذكر ابنُ الأنْبَاريّ في "المُذَكَّرِ والمُؤنَّثِ" (٤٦٩) القَصْرَ، وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ الزّبَعْرَى وعَقَّبَ عَلَيْهِ بقَوْلهِ: "فَهَذَا مَوْضِعٌ آخَرُ مَقْصُوْرٌ" فإذَا كَانَ مَوْضِعًا آخرَ غيرَ قُبَاءِ المَدِيْنَةِ فَلَا يَلزمُنَا؛ لأنَّه خَارِجٌ عن دائِرَةِ البَحْثِ. وَقَال الحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بن عَبْدِ البَرّ في "التمْهِيْدِ" (١٣/ ٢٦٢): "مُذَكَّر مَمْدُوْدٌ". ولَمَّا ذَكَرَهُ يَاقوتُ الحَمَوي في "مُعْجَم البُلْدَان" (٤/ ٣٤٢) قال: "وأَلِفُهُ واوٌ يُمَدّ ويُقْصَرُ ويُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ: قَال عِيَاضٌ: وأَنكرَ البَكْرِيُّ فيه القَصْرَ، ولم يَحْكِ فيه القَالِي سوَى المَدِّ، قَال الخَلِيْلُ: هُوَ مَقْصُوْرٌ". وفي "الرَّوْضِ المعطار" (٤٥٢): "وَقَد يُقْصَرُ" وأَنْشَدَ بيتَ ابنِ الزِّبَعْرَى. ونصُّ أبي علي القَالِي في "المقصور والممدود" له ص (٤١٣) (رسالة علميَّة)، و"الأمالي" (٣/ ١٤١). (٣) هو: عَبدُ اللهِ بنُ الزّبَعْرَى بن قَيْسِ بن عَدِيِّ بن سَعْد السَّهْمِي القُرَشِي، شاعرُ قُرَيْش في الجَاهلية، من أشدَّ الناسِ على المُسْلِمين، ولمَّا فُتحت مَكَّةُ فرَّ إلى نَجْرَانَ، وَخَاطَبَهُ حَسَّانُ بأبياب كانت من أَسْبَابِ عَوْدَتِهِ، ثُم أَسْلَمَ فقال يَعْتذرُ إلى النَّبِيِّ ﷺ: إِنّي لمُعْتَذِرٌ إِلَيْكَ مِنَ الَّتِي ... أَسْدَيْتُ إِذْ أَنَا في الضَّلالِ أَهِيْمُ أَيَّامَ تَأمُرُني بِأَغْوَى خُطَّةٍ ... سَهْمٌ وَتَأمُرُني بِهَا مَخْزُوْمُ =
1 / 17