التبصير في معالم الدين

الطبري ت. 310 هجري
84

التبصير في معالم الدين

محقق

علي بن عبد العزيز بن علي الشبل

الناشر

دار العاصمة

رقم الإصدار

الأولى 1416 هـ - 1996 م

(ب) وقال آخرون: الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وليس العمل من الإيمان في شيء؛ لأن الإيمان في كلام العرب التصديق.

قالوا: والعامل لا يقال له مصدق، وإنما التصديق بالقلب واللسان. قال: فمتى صدق بقلبه ولسانه فهو مؤمن مسلم.

(ج) وقال آخرون: الإيمان المعرفة بالقلب، فمن عرف الله بقلبه وإن جحده بلسانه وفرط في الشرائع، فهو مؤمن.

(د) وقال آخرون: الإيمان نفسه التصديق باللسان، والإقرار بدون المعرفة والعمل. قالوا: لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب.

1- قالوا: وبعد، فإن معرفة الله –جل ثناؤه- ليس بكسب للعبد فيكون من معاني الإيمان، والعمل من فرائض الله التي شرعها لعباده وليس ذلك بتوحيد أيضا.

2- قالوا: وإيمان بلا كسب العبد من العمل الذي هو توحيد الله تعالى ذكره، وإقرار منه بوحدانيته ونبوة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من شرائع دينه.

3- قالوا: فمتى أتى بذلك فهو مؤمن لا شك فيه.

صفحة ١٨٩