التبصير في معالم الدين

الطبري ت. 310 هجري
21

التبصير في معالم الدين

محقق

علي بن عبد العزيز بن علي الشبل

الناشر

دار العاصمة

رقم الإصدار

الأولى 1416 هـ - 1996 م

ما قلنا فيه

وفيما بينا من ذلك مكتفى لمن وفق لفهمه.

10- وإذا كان صحيحا ما قلنا بالذي عليه استشهدنا، فواجب أن يكون كل من بلغ حد التكليف من الذكور والإناث وذلك قبل أن يحتلم الغلام أو يبلغ حد الاحتلام، وأن تحيض الجارية أو تبلغ حد المحيض – فلم يعرف صانعه بأسمائه وصفاته التي تدرك بالأدلة بعد بلوغه الحد الذي حددت، فهو كافر حلال الدم والمال، إلا أن يكون من أهل العهد الذين صولح سلفهم على الجزية وأقهروا فمن عليهم ووصف عليهم خراج يؤدونه إلى المسلمين، فيكون من أجل ذلك محقون الدم والمال وإن كان كافرا.

فإن قال قائل:

فإذا كان الوقت الذي تلزمه الفرائض هو الوقت الذي ألزمته الكفر إن لم يكن عارفا بصانعه، بأسمائه وصفاته التي ذكرت، فمتى لزمه فرض النظر والفكر في مدبره وصانعه حتى كان مستحقا اسم الكفر في الحال التي وصفت والحكم عليه بحكم أهله؟

قيل له:

لم يلزمه فرض شيء من الأشياء قبل الحد الذي وصفت، غير

صفحة ١٢٣