171

============================================================

ابو عبدالله عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد صاحب اللفج بتشديد اللام الثانية وفتح الفاء واخره جيم، وهي قرية من ناحية الدملوة، كان المذكور فقيها عالما عاملا صالحا كثير الصيام والقيام، مشهورا باطعام الطعام، وكان الغالب عليه لزوم البيت، وكان يقيم صلاة الجماعة بجماعة من أصحابه في بيته، وكان أبوه ابراهيم عابدا صالحا مطعما للطعام. وذكر الجندي جده عبدالرمن بن محمد وأتنى عليه بكثرة العبادة وإطعام الطعام، وكان الفقيه تبدالرحمن صاحب الترجمة مشهورا بالصلاح التام، معتقدا عند الناس والملوك من دونهم، صاحب كرامات.

يروى أنه أخبر أصحابه أنه يموت ليلة النصف من شعبان، فكان كذلك.

توفي ليلة النصف من شعبان سنة خمس وعشرين وثمانمائة رحمه الله تعالى ونفع به امين.

ابو ممد عبدالرحيم بن أحمد بن أبا وزير الحضرصي صاحب الفيل المعروف عند أهل حضرموت بفيل آبا وزير تسبة الى جده هذا، كان المذكور من أفضل المشايخ المتأخرين وأحسنهم خلقا وأكملهم تربية الممريدين، وله في طريق القوم معرفة تامة وكلام مشهور من ذلك قوله: القدرة حاملة للكون، والكون بما فيه مسخر للقدرة، والأمر بينهما منتظم، وقال، نفع الله بى في وصف القوم: آخي إن قرأت مكنون سعدهم فيحبهم ويحبونه، وإن نظرت منشور مجدهم فرضي الله عنهم ورضوا عنه، وإن سألت عن مقامهم فعند مليك مقتدر، وإن أردت وصفهم فأولئك أعظم درجة عند الله، وإن كبر ما ظهر منهم فما تخفي صدورهم أكبر، وإن علمت نفس ما أحضرت فلا تعلم نفس ما آخفي لهم من قرة أعين، اخواني رححكم الله تعالى عليكم باتباعهم لعلكم تكونون من اتباعهم، وسلموا لهم ما تسمعون منهم تنالون السعادة، وكراماته بين أهل تلك

صفحة ١٧١