مَسَاجِد أَفلا تَتَّخِذُوا الْقُبُور مَسَاجِد فَإِنَّمَا نهاكم عَن ذَلِك ".
(٤) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ وَهُوَ فِي سَكَرَات الْمَوْت: " لعنة الله على الْيَهُود وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد "، يحذر مَا صَنَعُوا. وَفِي لفظ: " قَاتل الله الْيَهُود وَالنَّصَارَى، اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد ".
(٥) وَأخرج أَحْمد فِي مُسْنده أَنه [ﷺ] قَالَ: " من شرار النَّاس من تُدْرِكهُمْ السَّاعَة وهم أَحيَاء، وَالَّذين يتخذون الْقُبُور مَسَاجِد ".
(٦) وَأخرج أَحْمد وَأهل السّنَن مَرْفُوعا " لعن الله زائرات الْقُبُور والمتخذين عَلَيْهَا الْمَسَاجِد والسرج ".
(٧) وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَغَيرهمَا عَن جَابر قَالَ: " نهى رَسُول الله [ﷺ] أَن يجصص الْقَبْر، وَأَن يبْنى عَلَيْهِ، وَأَن يُوطأ " وَفِي رِوَايَة: " وَأَن يكْتب عَلَيْهِ ".
ثمَّ هَذِه الأضرحة، هَل هِيَ قُبُور أموات، أَو هِيَ نصب للترصيع والتهاويل والزخارف والزينات؟ وَقد قَالَ [ﷺ]: " لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عيدًا - لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي وثنا - اللَّهُمَّ لَا تجْعَل قَبْرِي وثنا يعبد "، فلماذا ننفق عَلَيْهَا هَذِه النَّفَقَات الباهظة الْمُحرمَة، مصاريف الْقبَّة والتابوت، والأقمشة والبسط المعظمة الثمينة والمصابيح والأنوار والزخرفة. تبلغ حوالي ألف جنيه لشيخ وَاحِد؛ لَهُ فِي نظر النَّاس شَيْء من المكانة. فَانْظُر بِاللَّه وفكر، كم قبَّة وَكم تَابُوت فِي كل بلد من بِلَاد الْمُسلمين؟ فبالله عَلَيْكُم. أَلَيْسَ حفظ هَذِه الْأَمْوَال الطائلة أَنْفَع للبلاد والعباد؟ أَو لَيْسَ إنفاقها فِي عمل الأسلحة الَّتِي نستطيع أَن نفتك بهَا
1 / 113