338
- وَزَادَ مُسْلِمٌ: "وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ". [صحيح]
(وَعَنْ أَبِي هريرةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: إذا جَلَسَ) أيْ: الرجلُ المعلومُ منَ السياق، (بينَ شعَبِهَا) أي: المرأةِ بضمِ الشينِ المعجمةِ وفتحِ العينِ المهملةِ فموحَّدةٍ، جمعُ شُعبةٍ، [وهو كناية عن الجماع] (^١)، (الأربْع ثمَّ جَهَدَهَا) بفتحِ الجيمِ والهاءِ، معناهُ كدَّها بحركتهِ، [أي] (^٢): بلغَ جهدَهُ في العمل بها (فَقَدْ وَجَبَ الغسلُ).
وفي مسلم (^٣): ثمَّ اجْتَهَدَ. وعندَ أبي داودَ (^٤): "وألزقَ الختانَ بالختانِ" (^٥) ثمَّ جهدَها.
قالَ المصنفُ في "الفتح" (^٦): وهذا يدلُّ على أن الْجَهْدَ هنا كنايةٌ عنْ معالجةِ الإيلاجِ، (متفقٌ عليهِ. زادَ مسلمٌ: وإنْ لمْ يُنْزِلْ).
والشُّعَبُ الأربعُ قيلَ: يداها ورجلاهَا، وقيلَ: رجلاها وفَخِذَاها، وقيلَ: ساقَاها وفخذاهَا، وقيلَ غيرُ ذلكَ، والكلُّ كناية عن الجماعِ.
فهذا الحديثُ استدلَّ بهِ الجمهورُ على نسخِ مفهوم حديثِ: "الماءُ منَ الماءِ"، واستدلُّوا على أن هذَا آخرُ الأمرينِ في رواهُ أحمَدُ (^٧) وغيرُه منْ طريقِ الزهريِّ عن أبيِّ بن كعبٍ أنهُ قالَ: "إنَّ الفُتْيَا التي كانُوا يقولونَ: إنَّ الماءَ منَ الماءِ رخصةٌ كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ رخَّصَ بهَا في أولِ الإسلامِ، ثمَّ أمرَ بالاغتسالِ بعدُ". صحَّحهُ ابنُ خزيمةَ (^٨)، وابنُ حبانَ (^٩).

(^١) زيادة من (أ).
(^٢) في (أ): "أو".
(^٣) في "صحيحه" (١/ ٢٧١ رقم (..) / ٣٤٨).
(^٤) في "السنن" (١/ ١٤٨ رقم ٢١٦).
(^٥) هنا كلمة من (أ): "بدل".
(^٦) (١/ ٣٩٥).
(^٧) في "المسند" (٥/ ١١٥ - ١١٦).
قلت: وأخرجه الترمذي (١/ ١٨٣ رقم ١١٠) و(١/ ١٨٤ رقم ١١١)، وابن ماجه (١/ ٢٠٠ رقم ٦٠٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٦٥).
(^٨) في "صحيحه" (١/ ١١٢ رقم ٢٢٥).
(^٩) في "صحيحه" (٢/ ٢٤٤ رقم ١١٧٠).
قلت: وللحديث طريق آخر موصول أخرجه أبو داود (١/ ١٤٧ رقم ٢١٥)، والدارمي=

1 / 325