خديجٍ (^١)، وعنْ عتبانَ بن مالكٍ (^٢)، وعنْ أبي هريرةَ (^٣)، وعنْ أنسٍ (^٤).
والحديثُ دالٌّ بمفهومِ الحصرِ المستفادِ منْ تعريف المسندِ إليهِ - وقد وردَ عندَ مسلمٍ (^٥) بلفظِ: "إنَّما الماءُ من الماءِ" - على أنهُ لا غسلَ إلا مِنَ الإنزالِ ولا غسلَ منِ التقاءِ الختانينِ، وإليه ذهبَ داودُ، وقليلٌ منَ الصحابةِ والتابعينَ، وفي البخاريّ (^٦): أنهُ سئلَ عثمانُ عمَّنْ يجامعُ امرأتَهُ ولمْ يُمنِ؟ فقالَ: يتوضأُ كما يتوضأُ للصلاةِ ويغسلُ ذكرهُ. وقال عثمانُ: سمعتُه منْ رسولِ اللَّهِ ﷺ. وبمثلِهِ قالَ عليٌّ، والزبيرُ، وطلحةُ، وأبيُّ بنُ كعبٍ، وأبو أيوبَ، ورفعهُ إلى رسولِ الله ﷺ، ثم قالَ البخاريُّ: الغسلُ أحوطُ. وقال الجمهورُ: هذا المفهومُ منسوخٌ بحديث أبي هريرةَ.
وجوب الغسل بالتقاء الختانين
٢/ ١٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا جَلَسَ بَينَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٧). [صحح]
(^١) أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ١٤٣).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف.
(^٢) أخرجه أحمد في "المسند" (٤/ ٣٤٢).
وأورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٦٤)، وقال: "رواه أحمد وإسناده حسن".
(^٣) أورده الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٦٥)، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وفي البزار عنه: "إذا أتى أحدكم أهله فأقحط فلا غسل"، ورجال البزار رجال الصحيح، ورجال الطبراني موثقون إلا شيخ الطبراني محمد بن شعيب فإني لم أعرفه.
(^٤) فلينظر من أخرجه؟
(^٥) في "صحيحه" (١/ ٢٦٩ رقم ٣٤٣) كما تقدم.
(^٦) في "صحيحه" (١/ ٢٨٣ رقم ١٧٩) و(١/ ٣٩٦ رقم ٢٩٢).
(^٧) البخاري (١/ ٣٩٥ رقم ٢٩١)، ومسلم (١/ ٢٧١ رقم ٨٧/ ٣٤٨)، والنسائي (١/ ١١٠ رقم ١٩١)، وابن ماجه (١/ ٢٠٠ رقم ٦١٠)، والدارقطني (١/ ١١٣ رقم ٧)، والدارمي (١/ ١٩٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٧٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤ - ٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ٧٤)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٦٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١٦٣).