1174
خروجِ وقتِ العبادةِ فيجتهدُ فيهِ لأنهُ خاتمةُ العملِ، والأعمالُ بخواتيمِها.
مشروعية الاعتكاف
٣/ ٦٥٦ - وعَنْهَا ﵂، أن النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ﷿، ثُمّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(وعنْها) أي: عائشةَ ﵂: (أن النبيَّ ﷺ كانَ يعتكفُ العشرَ الأواخرَ منْ رمضانَ حتَّى تَوفَّاهُ اللَّهُ ﷿، ثمَّ اعتكفَ أزواجُه منْ بعدِه. متفقٌ عليه). فيهِ دليلٌ على أن الاعتكافَ سُنَّةٌ واظبَ عليْها رسولُ اللهِ ﷺ وأزواجُهُ منْ بَعْدِهِ. قالَ أبو داودَ عنْ أحمدَ: لا أعلمُ عنْ أحدٍ منَ العلماءِ خلافًا أن الاعتكافَ مسنونٌ. وأمَّا المقصودُ منهُ فهوَ جَمْعُ القلبِ على اللهِ تعالى بالخلوةِ معَ خُلْوِّ المعدةِ، والإقبالُ عليهِ تعالى، والتنعمُ بذكرهِ، والإعراضُ عما عداهُ.
لا يخرج المعتكف من المسجد
٤/ ٦٥٧ - وعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٢). [صحيح]
(وعنْها) أي عائشةَ ﵂: (قَالتْ: كانَ النبيُّ ﷺ إذا أرادَ أنْ يعتكفَ صلَّى الفجرَ، ثمَّ دخلَ معتكَفَهُ. متفق عليهِ). فيهِ دليلٌ على أنَّ أولَ وقتِ الاعتكافِ بعدَ صلاةِ الفجرِ، وهوَ ظاهرٌ في ذلكَ. وقدْ خالفَ فيهِ مَنْ قَالَ: إنهُ يدخلُ المسجدَ قبلَ طلوعِ الفجرِ إذا كانَ معتكفًا نهارًا، وقبلَ [الغروب] (^٣) إذا كانَ معتكِفًا ليلًا، وأُوِّلَ الحديثُ بأنهُ كانَ يطلعُ الفجرُ وهوَ ﷺ في المسجدِ ومنْ بعدِ صلاتِه الفجرَ يخلُو بنفسِه في المحلِّ الذي أعدَّه لاعتكافِه.

(^١) البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (٥/ ١١٧١).
قلت: وأخرجه أبو داود (٢٤٦٢)، والترمذي (٧٩٠) وقال: حديث حسن صحيح.
(^٢) البخاري (٢٠٣٣)، ومسلم (٦/ ١١٧٢).
قلت: وأخرجه أبو داود (٢٤٦٤)، والترمذي (٧٩١)، وابن ماجه (١٧٧١) وغيرهم.
(^٣) في (ب): "غروبِ الشمسِ".

4 / 149