دراسات في التصوف
الناشر
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
تصانيف
" من سعادة المرء خفة لحيته، لأن اللحية حلية المرء، وفي كثرتها إعجاب المرء بنفسه، وهو من المهلكات " (١).
وهذا كله رغم إدعائهم " من لم يتقيد بالكتاب والسنة فلا يمشي في ركابنا " (٢).
وقال الدسوقي: " كل من خالف السنة فهو عدوي " (٣).
ويقول الأسمر الفيتوري:
" من لم يتبع السنة فليس منّا ولا نأخذ بيده " (٤).
على كل فإن الصوفية مع ادعائهم بأن طريقتهم مبنية على الكتاب والسنة ومتقيدة بهما لا يبالون بمخالفة أوامر الشرع ونواهيه، وبل وأنهم يحكمون بما يخالف الشريعة التي جاء بها محمد صلوات الله وسلامه عليه، وستأتي أمثلة ذلك في الباب التالي، ادعاء بأنهم لا يفعلون شيئا إلاّ إذا أمروا كما قال ظهير الدين القادري:
" أنا لا أفعل شيئا إلا إذا أمرت " (٥).
والأمر من الله يكون أحيانًا بالمخاطبة على لسان الهاتف كما يصرّح بذلك ابن عجيبة الحسني حيث يقول:
" وتكون أيضًا مخاطبات على ألسنة الهواتف الكونية، فيسمع العارف منها كل ما يحتاج إليه، وهذا أمر مجرب لمن ذاق الفهم عن الله وفي ذلك يقول القشيري:
أنا بالله أنطق
ومن الله أسمع (٦)
وأحيانا يكون الأمر والنهي بنزول الملك كما يبين ذلك عبد العزيز الدباغ بقوله:
" إن الولي ينزل عليه الملك بالأمر والنهي " (٧).
(١) مناقب العارفين (فارس) لشمس الدين أحمد الأفلاكي العارفي ج ١ ص ٤١٢ طهران ١٣٦٢ هـ. (٢) الأخلاق المتبولية للشعراني ج ١ ص ٢٥٨. (٣) أيضًا. (٤) الوصية الكبرى للأسمر الفيتوري ص ٥٥. (٥) أنظر الفتح المبين لظهير الدين القادري ص ٤٠ ط. (٦) الفتوحات الإلهية لأحمد بن محمد بن عجيبة الحسني ص ٢٥٥ ط عالم الفكر القاهرة. (٧) الإبريز للدباغ ص ١٥١ طبعة قديمة مصر.
1 / 119