201

مصادر الشعر الجاهلي

الناشر

دار المعارف بمصر

رقم الإصدار

الطبعة السابعة ١٩٨٨

تصانيف

الرجلان من بني مروان يختلفان في بيت شعر، فيرسلان راكبًا إلى قتادة يسأله، ولقد قدم عليه رجل من عند بعض أولاد الخلفاء من بني مروان فقال لقتادة: من قتل عمرًا وعامرًا التغلبيين يوم قضة؟ فقال: قتلهما جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة. قال: فشخص بها ثم عاد إليه فقال: أجل قتلهما جحدر، ولكن قتلهما جميعًا؟ فقال: اعتواره فطعن هذا بالسنان وهذا بالزج فعادى بينهما١.
وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج٢: أنت عندي كسالم. فلم يدر ما هو. فكتب إلى قتيبة يسأله، فكتب إليه: إن الشاعر يقول:
يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين الأنف والعين سالم
ثم كتب إليه مرة أخرى: أنت عندي قدح ابن مقبل. فلم يدر ما هو. فكتب إلى قتيبة يسأله -وكان قتيبة قد روى الشعر- فكتب إليه: أن ابن مقبل نعت قدحًا فقال:
مفدى مؤدى باليدين ملعن ... خليع قداح فائز متمنح
خروج من الغمى إذا صك صكة ... بدا والعيون المستكفة تلمع٣
وقال أبو عبيدة٤: حدثني قيس بن غالب عن مشيخة قومه أن عبد الملك بن مروان سأل رجالًا من بني فزارة كانوا عنده: من كان على الناس يوم النسار؟ قالوا: كانوا متساندين. قال: ويدخل أبو قشع -وكان أعلمنا-

١ العسكري، التصحيف والتحريف: ٤، وانظر طبقات ابن سلام: ٥١-٥٢.
٢ القالي، الأمالي ١: ١٥، وانظر أيضًا ياقوت: إرشاد ١: ٩٧، وفي ياقوت " ... فسأل قتيبة بن مسلم وكان راوية عالمًا عن ذلك".
٣ المتمنح: المستعار. الغمى: الجماعة من القداح. المستكفة: المحدقة به.
٤ النقائض: ٢٤٠.

1 / 198