============================================================
سم الدراسة الباب 1 : المولف الفصل 1: بيئة الوسياني وارجلان، مرورا بالجريد ظاهرة للعيان.
كما أن الاهتمام بالعلم أدى بكثير من الناس إلى الرجوع إليه، فصار البعيد عن الحلق يع من الدنيويين المهتمين بدنياهم. والراجعون إلى التعليم يعدون من التائبين، فيقال انسان دنياوي تاب ورجع إلى العزم، أي إلى طلب العلم.ا كما أن المكتبات كانت زاخرة بالمصنفات الدينية خاصة، والاهتمام بأمور الدين و الأخلاق في مضموها أكثر بكثير من الاهتمام بأمور الدنياا تى إن أبا العباس أحمد بن محمد بن بكر (ت: 504ه/1111م) - وهو شيخه الذي تلقى عنه العلم - كان قد ذهب إلى مكتبة قصر "ولم" (1) فوجد فيها 33 ألف كتاب، كانت قد أتت من المشرق، فقرأها، وكان لا ينام إلا ما بين أذان السحر و أذان الفجر(2)، فإن دل هذا على شيء فهو يدل على اهتمام المشايخ بالبحث من جهة وعلى التواصل بين أهل المشرق وأهل المغرب من جهة أخرىا من خلال ما رأينا فقد كان عصر الوسياني عصر نشاط علمي أبجب كثيرا من العلماء الفطاحل، سواء أكانوا من الإباضية الذين عاصروه أم من غيرهم فإلى جانب المعاصرين له من الإباضية أمثال الشيخ أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني (ت: 570ه-/41174) أو أبي عمار عبد الكافي التناوني (ت: بعد 570ه/41174).
كان كذلك، وفي بيئته الي عاش فيها - منطقة الجريد - في مدينة توزر حركة علمية من المذهب المالكي، ولعل حتى بقايا من المذهب الشيعي، علماء من أمثال أولئك.
(1) ينظر: عمر بن حمو سليمان بوعصباتة (لقمان) : مقال "ترائنا والمستشرقون"، دورية الحياة، القرارة، غرداية.
العدد 8، رمضان 1425ه/42004، ص 191-180.
(2) الدرجيي: طبقات، 445/2.
صفحة ٧٩