صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط

ابن صلاح ت. 643 هجري
99

صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط وحمايته من الإسقاط والسقط

محقق

موفق عبدالله عبدالقادر

الناشر

دار الغرب الإسلامي

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨

مكان النشر

بيروت

وَأما النقير فقد فسره رَسُول الله ﷺ فِي رِوَايَة أبي سعيد لهَذَا الحَدِيث بِأَنَّهُ جذع ينقر ويقذف فِيهِ من القطيعاء أَو قَالَ من التَّمْر وَيصب عَلَيْهِ المَاء القطيعاء بِضَم الْقَاف وبالمد على وزان الغبيراء وَهِي نوع من التَّمْر يُقَال لَهُ السهريز بِالسِّين والشين وبضمهما وكسرهما وَأما المقير وَفِي رِوَايَة المزفت فَهُوَ المطلي بالقار والزفت وَقد قيل الزفت هُوَ القار وَفِي عرفنَا الزفت نوع من القار وَقد صَحَّ عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَالَ المزفت هُوَ المقير ثمَّ أَن الْمَعْنى فِي النَّهْي عَن انتباذ النَّبِيذ الحلو فِي هَذِه الأوعية إِن النَّبِيذ فِيهَا يسْرع إِلَيْهِ الْإِسْكَار وَهُوَ فَسَاد وَأَيْضًا فَرُبمَا شربه بعد إسكاره من لم يطلع عَلَيْهِ بعد ثمَّ أَن هَذَا النَّهْي نسخ بِدلَالَة حَدِيث بُرَيْدَة بن الْحصيب وَغَيره فِي ذَلِك وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكتاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهُوَ أعلم قَول أبي جَمْرَة فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة كنت أترجم بَين يَدي ابْن عَبَّاس وَبَين النَّاس

1 / 152