272

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

فمعلوم أنهم عبدوا هواهم، وقدموا أهواءهم النفسية على أمر الله ﷿، وأحبوا معاصيهم بأعمال قلوبهم، فصار هذا الأمر من معبوداتهم، ينطبق عليهم قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ...)، ومعلوم أن أحدًا لا يقول: إن إلهه هواه، وإنما المراد: أنه يمشي وراء هواه فيعبده حيث تعلق به قلبه دائمًا بالحب والذل والخضوع.
وهذه الحالة هي الظاهرة المسيطرة على قوم لوط في ارتكابهم الفاحشة، وبهذا ينطبق عليهم أنهم أشركوا بالله بعبادة هواهم، فأمرهم الله بعبادته وحده بترك عبادة هواهم الذي قادهم إلى ارتكاب الفواحش، والله أعلم.

1 / 278