271

الشرك في القديم والحديث

الناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

الفاحشة، ومن جهة الشرك، ومن جهة تكذيب الرسل، ففعلوا هذا وهذا، ولكن الشرك والتكذيب مشترك بينهم وبين غيرهم ...).
وقال الإمام ابن القيم: (إنهم كانوا مشركين).
ثم (كونه ﷺ آمن بإبراهيم ﷺ لا يمنع استقلاله برسالة وقوم؛ لأن الرسل أمروا أن يؤمن بعضهم ببعض، وأن يؤمن المتأخر بالمتقدم، وجعل الله ﷿ من كذب برسول واحدًا تكذيبًا لجميع الرسل، كما قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ).
وما جدال إبراهيم ﵇ في قوله تعالى: (يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) إلا بعد أن عرف أن الحجة قامت عليهم كاملة، من الأمر بعبادة الله تعالى، ونهيهم عن سائر الفواحش والآثام.
وأما عدم قص الله تعالى علينا معبوداتهم وشركهم كما يذكره القائلون بأن هؤلاء ما كانوا مشركين، فنقول: حتى وإن لم يكونوا يعبدون غير الله من الأصنام والأوثان والكواكب وغيرها - على الافتراض - إلا أنهم كانوا يعبدون هواهم، ألا ترى إلى قولهم: (أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ)، وقوله تعالى عنهم: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ).

1 / 277