شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

أبو حامد الغزالي ت. 505 هجري
105

شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل

محقق

رسالة دكتوراة

الناشر

مطبعة الإرشاد

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٣٩٠ هـ - ١٩٧١ م.

مكان النشر

بغداد

تصانيف

أخر﴾ فمعناه: «فأفطر فعدة»؛ فحذف ذلك إيجازًا، وحصل الفهم كما لو نطق به من غير فرق. وقال جل من قائل: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففديةٌ من صيام﴾ يعني: فحلق ففدية. وقال جل وعز: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى﴾، أي: فأردتم الإحلال. وقال جل من قائل: ﴿فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت﴾ يعني: فضرب [فانفجرت]. والفائدة في ذلك كله -عند الذكر وتركه -واحد. [ومن عاداتها] في البيان؛ النبيه على الشيء بذكر نظيره، وضرب مثل فيه، دون التعرض له في نفسه. وهو في الإفادة كالتعرض له. كقوله تعالى: ﴿ولا يغتب بعضكم بعضًا، أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا﴾ يعني: أنه محرم كأكل لحم الغير. وقوله ﷿ ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل﴾، الآية؛ عرف به تضعيف الحسنات في مقابلة الإنفاق، ونزل في الإفادة منزلة تصريحه في قوله ﷿:

1 / 107