شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح
محقق
الدكتور طَه مُحسِن
الناشر
مكتبة ابن تيمية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ هـ
ومنها قول عائشة ﵂ في باب المحصب (انما كان منزل ينزله النبى (٢٢١) ﷺ) (٢٢٢)، تعني المحصب (٢٢٣) [قلت: في رفع "منزل " ثلاثة أوجه:
أحدها- أن تجعل "ما" بمعنى (الذي) واسم "كان" ضمير يعود على "المحصب"] (٢٢٤) فإن هذا الكلام مسبوق بكلام ذكر فيه (المحصب). فقالت أم المؤمنين ﵂: إن الذي كانهُ المحصَب منزل ينزله رسول الله ﷺ، ثم حذف خبر (كان) لأنه ضمير متصل كما يحذف المفعول به إذا كان ضميرا متصلًا ويستغني بنيته. كقولك: زيد ضرب عمرو. تريد: ضربه عمرو.
ومن حذف الضمير (٢٢٥) المتصل خبرًا ل (كان) قول الشاعر (٢٢٦):
٤٤ - فأطعمنا من لحمها وسديفها ... شواءً، وخيرالخير ما كان عاجله.
أراد: وخير الخيرالذي كأنَه عاجلُه. ومثله- قول الآخر (٢٢٧)،:
٤٥ - أخ مخلص وافٍ صبورٌ محافظ ... على الود والعهد الذي كان مالك
(٢٢١) في المخطوطات: رسول الله. وما اثبته هو لفظ البخاري. (٢٢٢) صحيح البخاري ٢/ ٢١١. وفي نسخة" منزلًا"، بالنصب. (٢٢٣) تعنى المحصب: ساقط من ج. (٢٢٤) ساقط من بـ. (٢٢٥) د: المضمر. (٢٢٦) قائل البيت مجهول. ينظر: المفاصد النحوية، للعينى ٤/ ١٢٤ ومعجم شواهد العربية ١/ ٢٨٨. (٢٢٧) قائل البيت مجهول، ينظر: شرح الأشموني على الألفية ١/ ١٧١ ومعجم شواهد العربية
1 / 86