75

شرح شعر المتنبي - السفر الثاني

محقق

الدكتور مُصْطفى عليَّان

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

يقول: يا أيها الملك الذي تتواضع الأعزة لجاره، وتذل الملوك لأمره، وتعترف لجلالة قدره. كُنْ حَيْثُ شِئْتَ فما تُحُولُ تَنُوفَةُ ... دُونَ اللَّقَاءِ ولا يَشُطُّ مَزَارُ البتنوفة: الفلاة، ويشط: يبعد. ثم قال: كن كيف شئت من الطعن والإقامة، والاستقرار والرحلة، فما يمنعني الفلوات وتجشمها من لقائك، ولا يعوقني بعد المزار، ونأي المقصد عن صحبتك. وَبِدُونِ مَا أنَا مِنْ وِدَادِكَ مَضْمِرُ ... يُنْضَى المَطِيُّ ويَقْرُبُ المُسْتَارُ المستار: موضع المسير. ثم قال: وبدون ما أضمره من ودك، وأعترف به من فضلك، يهون الشديد، ويستقرب البعيد، وينضى المطي، ويهجر الوطن، ويستسهل السفر، فكيف أمتنع منك أو أتأخر على حال عنك؟ إنَّ الَّذي خَلَّقْتُ خَلْفي ضَائِعُ ... مَا لي عَلَى قَلقي إليه خِيَارُ

1 / 231