شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
الناشر
دار الوطن للنشر
رقم الإصدار
١٤٢٦ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
وعن أبي مغن بن يزيد بن الخنس- ﵃ وهو وأبوه وجده صحابيون، قال: كان أبي - يزيد - اخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فاخذتها، فآتيته بهان فقال: والله ما إياك أردت فخاصمته إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: «لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا مغن» رواه البخاري) .
[الشَّرْحُ]
هذا الحديث الذي ذكره المؤلف ﵀ في قصة معن بن يزيد وأبيه ﵄، أن أباه يزيد أخرج دراهم عند رجل في المسجد ليتصدق بها على الفقراء، فجاء ابنه معن فأخذها، وربما يكون ذلك الرجل الذي وكل فيها لم يعلم أنه ابن يزيد. ويتحمل أنه أعطاه لأنه من المستحقين.
فبلغ ذلك أباه يزيد، فقال له: «ما إياك أردت - أي ما أردت أن أتصدق بهذه الدراهم عليك - فذهب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال النبي صلي الله عليه وسلم: «لك يا يزيد ما نويت، ولك يا معن ما أخذت» .
فقوله ﵊: «لك يا يزيد ما نويت» يدل على أن الأعمال بالنيات، وأن الإنسان إذا نوي الخير حصل له، وإن كان يزيد لم ينو أن يأخذ هذه الدراهم ابنه، لكنه أخذها؛ وابنه من المستحقين؛
1 / 39