شرح مسند الشافعي
محقق
أبو بكر وائل محمَّد بكر زهران
الناشر
وزارة الأوقاف والشؤون الإِسلامية إدارة الشؤون الإِسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
مكان النشر
قطر
تصانيف
وتوفيت زمن يزيد بن معاوية (١).
والحديث صحيح أخرجه البخاري (٢) عن إسماعيل بن أبي أويس، ومسلم (٣) عن يحيى بن يحيى، بروايتهما عن مالك، ورواه عن نافع كما رواه مالك: إسماعيل بن أمية، وفي الباب عن حذيفة، وابن عمر، والبراء، وعائشة ﵂.
والجرجَرةُ تطلق بمعنيين:
أحدهما: الصَّبُّ، ومن حمل اللفظ على هذا المعنى روى "نارَ جهنم" بالنصب، وبهذا قال الزجاج، ويؤيده ما في بعض الروايات: "يجرجر في بطنه نارًا من نار جهنم" (٤).
والثاني: الصوت، يقال: جَرْجَرَ الفحلُ إذا ردَّد صوتُه في حلقهِ، ومن هذا قيل: معناه: يُصوِّتُ، وروي "نارُ جهنم" بالرفع.
والخبر يدل على تحريم الشرب من آنية الفضة حيث علق الوعيد بالنار، والمعنى أن الشرب منها يقتضي إلى جررهِ النارِ في البطن، وبمثله فسر قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ (٥) (٦).
وألحق الشرب سائر وجوه الاستعمال بالمعنى بالخبر، وبسائر
_________
(١) انظر "معرفة الصحابة" (٦/ ترجمة ٣٧٥٠، ٤٠٣٨).
(٢) "صحيح البخاري" (٥٦٣٤).
(٣) "صحيح مسلم" (٢٠٦٥/ ١).
(٤) أخرجها مسلم (٢٠٦٥/ ٢) من طريق عثمان بن مرة، عن عبد الله، عنها، ولفظه: "يجرجر في بطنه نارًا من جهنم" وليس عنده: "نار"، ولم أجدها عند غيره أيضًا والله أعلم.
(٥) النساء: ١٠.
(٦) رواه النسائي في "الكبرى" (رقم ٦٨٧٨)، وليس عنده محل الشاهد، والدارقطني (١/ ٤٠ رقم ١) وقال: إسناده حسن.
1 / 108