شرح مختصر الطحاوي للجصاص

الجصاص ت. 370 هجري
37

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

محقق

رسائل دكتوراة، في الفقه، كلية الشريعة، جامعة أم القرى مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

ودار السراج

تصانيف

وفضل الغسل يطلق على شيئين: أحدهما: ما يسيل من أعضاء المغتسل. والآخر: ما يبقى في الإناء بعد الغسل. وظاهر اللفظ يقتضيهما جميعًا، إلا أنه لما روي عن النبي ﷺ "أنه كان يغتسل هو وبعض نسائه من إناء واحد من الجنابة، تختلف أيديهما فيه": علمنا أن ذلك لم يرد، وبقى حكم اللفظ فيما يسيل من أعضاء المغتسل. * دليل آخر: وهو ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا محمد بن شاذان الجوهري قال: حدثنا معلى بن منصور قال: حدثنا ابن لهيعة عن بكير بن الأشج أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب". فلما نهاه عن الاغتسال فيه، دل على أن يفسده، ويمنع من استعماله وفي أخبار آخر شائعة عن النبي ﷺ من حديث أبي هريرة ﵁ أيضًا: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة".

1 / 231