شرح مختصر الطحاوي للجصاص

الجصاص ت. 370 هجري
154

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

محقق

رسائل دكتوراة، في الفقه، كلية الشريعة، جامعة أم القرى مكة المكرمة

الناشر

دار البشائر الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

ودار السراج

تصانيف

متواترا، كوروده في غسل الأعضاء الأربعة، فلما لم يرد، ولم يرو أن النبي ﷺ استنجى من غيرهما، دل على انه غير واجب. [مسألة]: قال أبو جعفر: (والاستنجاء من البول والغائط سواء). * وكذلك يستنجي من الودي، والمذي، وهما نجسان، ومن خرج منه واحد منهما: فعليه الوضوء بعد غسل فرجه وما أصاب ثيابه منه. قال أبو يكر: وذلك لما روي عن النبي ﷺ "أنه أمر بغسل الفرج من المذي، وأن يتوضأ منه وضوءه للصلاة". فدل على أمرين: على النجاسة والحدث؛ لأنه قال: "فليغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ وضوء للصلاة": في حديث علي بن أبي طالب ﵁ حين أمر المقداد فسأل النبي ﷺ عنه. وأيضا: فهو خارج من مخرج البول، فأقل أحواله أن ينجس بملاقاته لموضع النجاسة. ويستنجي من ذلك كله؛ لأن النبي ﷺ حين أمر بالاستنجاء بالأحجار، لم يفرق بين شيء من ذلك.

1 / 348