شرح مسائل الجاهلية
الناشر
دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض
رقم الإصدار
الطبعة الأولى ١٤٢١هـ
سنة النشر
٢٠٠٥م
تصانيف
وما ليس عليه دليل فإنه بدعة يجب علينا تركه؛ لحديث: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"١، وحديث: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" ٢، فأمور العقيدة وأمور العبادة وأمور الدين عمومًا لا مجال للخلاف فيها أبدًا، وإنما تتبع فيها النصوص من الكتاب والسنة، وما كان عليه سلف هذه الأمة.
القسم الثاني: الاختلاف فيما للرأي فيه مجال، أو ما هو مسرح للاجتهاد من مسائل الفقه، واستنباط الأحكام من الأدلة، هذا يقع فيه الاختلاف؛ لأن مدارك الناس تختلف في الاستنباط من النصوص، ومسائل الإجماع محصورة، ولا يجوز مخالفتها. لكن ما ليس عليه إجماع من المسائل الاجتهادية التي هي مجال للاجتهاد فالله جل وعلا أعطى كل عالم بحسب ما خصه به من المدارك والفهم، وما يصل إليه من النصوص، والاجتهاد مشروع في ذلك، وقد حصل الاجتهاد في عهده ﷺ كما هو معروف، فهذا اختلاف
_________
١ تقدم ص ٢٥.
٢ أخرجه النسائي ٣/٢٠٩-٢١٠ رقم ١٥٧٧ واللفظ له وأبو داود ٥/١٢-١٣ رقم ٤٦٠٧ وابن ماجه ١/٣٠-٣١ رقم ٤٢ والترمذي ٥/٤٤ رقم ٢٦٨١ بنحوه وأخرج الإمام مسلم قطعة منه "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" رقم ٨٦٧.
1 / 42