شرح المصابيح لابن الملك
محقق
لجنة مختصة من المحققين بإشراف
الناشر
إدارة الثقافة الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م
تصانيف
٢ - باب الكبائر وعلامات النِّفاق
(باب الكبائر وعلامات النفاق)
الكبائر: جمع كبيرة، وهي: السيئة العظيمة التي إثمها كبير، وعقوبة فاعلها عظيمة بالنسبة إلى ذنب ليس بكبيرة.
مِنَ الصِّحَاحِ:
٣٣ - قال عبد الله بن مَسْعود ﵁: قال رجل: يا رسولَ الله! أيُّ الذنبِ أكبرُ عند الله؟ قال: "أنْ تدعُوَ لله ندًّا وهو خلَقكَ"، قال: ثمَّ أيُّ؟ قال: "ثم أنْ تقتُلَ ولدكَ خشيةَ أنْ يَطعمَ معكَ"، قال: ثم أيّ؟ قال: "ثم أنْ تُزانيَ حَلِيلَةَ جارِكَ"، فأنْزلَ الله تَصْدِيقَها: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ الآية.
"من الصحاح":
" قال عبد الله بن مسعود ﵁: قال رجل: يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو": خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أن تدعو.
"لله ندًا"؛ أي: مِثلًا ونظيرًا، وقيل: النِّدُ: المثل المزاحم الذي لا يجتمع.
"وهو خلقك": حال من الله تعالى، أو من فاعل (أن تدعو)، وفيه إشارة إلى ما استحق به تعالى أن تتخذه ربًا؛ أي: اتخذه ربًا واعبده؛ فإنَّه خلقك، أو إلى ما به امتيازُهُ تعالى عن غيره في كونه إلهًا، أو إلى ضَعْفِ الند؛ أي: أن تدعو له ندًا، وقد خلقك غيره، وهو لا يقدر على خلق شيء.
"قال: ثم أيّ": للاستفهام، والتنوين عوض عن المضاف إليه؛ أي: ثم أي شيء من الذنوب أكبر بعد الكفر؟
1 / 70