198

شرح ما بعد الطبيعة

تصانيف

الفلسفة

فقال ان الهوية تقال بانواع كثيرة على ما فصلنا اولا فى القول الذى ذكرنا فيه على كم نوع يقال الشىء فمنها ما يدل على ما الشىء وانه هذا الشىء ومنها ما يدل على انها كيفية او كمية او شىء اخر من الاشياء التى تحمل بالقول على مثل هذا النوع التفسير يقول واذ قد تبين ان اسم الهوية والموجود يقال على انواع كثيرة على ما ذكرنا فى المقالة التى بينا فيها على كم نوع تقال الاسماء المستعملة فى هذا العلم وذلك انه قد فصلنا فيما تقدم فقلنا ان اسم الموجود منه ما يدل على ماهية الجوهر المشار اليه وعلى الجوهر المشار اليه نفسه ومنه ما يدل على عرض ما فى هذا الشخص المشار اليه القائم بذاته ومنه ما يدل اسم الموجود على عرض فى هذه الجواهر اما كيفية او كمية او شىء اخر من الاشياء التى تحمل على الجواهر لا حملا معرفا لذواتها ولا فى جواب ما هو الجوهر المشار اليه وهذا هو الذى دل عليه بقوله ومنها ما يدل على انها كيفية او كمية او شىء اخر من الاشياء التى تحمل بالقول على مثل هذا النوع يريد ومن اسم الموجود ما يدل من الجوهر على كيفية او كمية او شىء اخر من الاعراض التى تحمل عليه لا على انها معرفة لجوهره وانما تحمل عليه من طريق كيف هو او كم هو او اين هو او متى هو او غير ذلك من انحاء حمل سائر المقولات

[2] Textus/Commentum

صفحة ٧٤٦