شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان
الناشر
مكتبة الدار
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
وكلامه الأخير مردود، باتفاق الجميع على إثبات الأسماء الحسنى، قال الله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى﴾ (٢)، والأسماء المذكورة فيها صفات، ففي إثبات أسمائه إثبات صفاته" (٣) .
قلت: كلام ابن حزم ﵀ باطل، ولا حجة له فيما ذكر، لأن الصفة: مصدر وصفت الشيء أصفه وصفًا، وصفة، مثل: وعد، وعدًا، وعدة.
فإذا قيل: إن الله بكل شيء عليم، وهو رحمن رحيم، وعلى كل شيء قدير، فالمعاني القائمة بالرب - تعالى - التي دل عليها هذا الكلام، من العلم، والرحمة والقدرة، هي الصفات المقصودة، وإنكار ذلك مكابرة، أو عناد وضلال، وإلحاد.
وقد دلت نصوص كتاب الله -تعالى - وسنة رسوله ﷺ والفطرة والعقل على ذلك، قال الله تعالى: ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ﴾ (٤) .
وقال - تعالى -: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ (٥)، وقال -تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٦) . وقال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧) .
وقال - تعالى-: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ (٨) .
_________
(١) الآية ١٨٠ من سورة الأعراف.
(٢) الآية ٨ من سورة طه.
(٣) "فتح الباري" (١٣/٣٥٦-٣٥٧) .
(٤) الآية ٢٥٥ من سورة البقرة.
(٥) الآية ١٦٦ من سورة النساء.
(٦) الآية ٥٨ من سورة الذاريات.
(٧) الآية ٨ من سورة المنافقون.
(٨) الآية ٧ من سورة غافر.
1 / 62