شرح غرامي صحيح - ابن عبد الهادي - ت الحفيان
محقق
عمر بن سليمان الحفيان
الناشر
دار الفلاح - الفيوم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
فقد بَيَّنَ في هذا الحديثِ العظيمِ -الذي مَنْ عَرَفَهُ انتفع به انتفاعًا بالغًا؛ إِنْ ساعدَه التوفيقُ، واستغنى به عن عُلومٍ كثيرةٍ- أَنَّ في قلبِ كُلِّ مؤمن واعظًا (^١)، والوعظُ: هو الأمرُ والنَّهيُ، والتَّرغيبُ والتَّرهيبُ، وإِذا كان القلبُ معمورًا بالتَّقوى انجلت له الأمورُ وانكشفت، بخلاف القلبِ الخَراب المظلم. قال حذيفةُ بن اليَمان: إِنَّ في قلبِ المؤمنِ سِراجًا يَزْهَرُ (^٢).
وفي الحديث الصحيح: «أَنَّ الدَّجَّال مكتوبٌ بين عينيه:
_________
(^١) و(٢١٤٢)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» (١٩)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٣٣)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٠٢٤)، والرامهرمزي في «الأمثال» (٣)، والحاكم (١/ ٧٣) وغيرهم. عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، به.
ورواه أحمد (٤/ ١٨٣)، والترمذي (٢٨٥٩)، وابن أبي عاصم في «السُّنة» (١٨)، والنسائي في «الكبرى» ٦/ (١١٢٣٣)، والطحاوي في «بيان المشكل» ٥/ (٢١٤٣) عن بقية بن الوليد، عن بَحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن النواس، به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب.
قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم؛ ولا أعرف له علّة. ووافقه الذهبي.
قال ابن كثير: إِسناده حسن صحيح. «التفسير» (الفاتحة: ٦).
() في الأصل و(ك): واعظ.
(^٢) رواه عبد الله بن المبارك في «الزهد» (١٤٣٩)، وعبد الله بن أحمد في «السُّنة» (٨٢٠) - عن أبيه وِجادة، وأبو بكر بن أبي شيبة (١١/ ٣٦) و(١٥/ ١٠٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٧٦) عن عَمرو بن مرّة، عن أبي البختري، عن حذيفة، به.
1 / 63