قال أبقراط: إن النافض أكثر ما يبتدئ في النساء من أسفل الصلب ثم يتراقى في الظهر إلى الرأس * وهي (464) أيضا في الرجال تبتدئ من خلف أكثر مما تبتدئ من قدام مثل * ما تبتدئ من (465) الساعدين والفخذين، والجلد أيضا في مقدم البدن متخلخل ويدل على ذلك الشعر.
[commentary]
التفسير: النافض ارتعاد مع برد محسوس، * ولذلك (466) يبتدئ * في الأعضاء (467) التي هي أبرد كالظهر * فالموضع (468) النخاع أبرد من مقدم البدن. وذلك أن النخاع عضو بارد عديم الدم فلذلك يتسارع إليه البرد ثم هو للين جوهره أسرع انفعالا بالبرد. وأيضا فإن الظهر أقل لحما من مقدم البدن PageVW0P159B فلذلك هو أسرع قبولا للبرد. وإنما يبتدئ في النساء من أسفل الظهر لموضع الرحم فإنه عضو عصبي الجوهر مربوط بالصلب * رباطات (469) * تتراقى (470) * بتوسط (471) النخاع إلى مبدأ الأعصاب الذي هو الدماغ. وقد استشهد أبقراط على أن مقدم البدن أسخن بكثرة الشعر فيه لتخلخله. وذلك أن الشعر في الظهر قليل دقيق وفي الصدر والبطن كثير غليظ وحال اليدين والرجلين هذه الحال بعينها، فإن الذي يلي الظهر من الفخذين أقل شعرا من الذي يلي منهما مقدم البدن. وكذلك حال العضدين فإني أحسب أنه عناهما بالذراعين لتكون نسبتهما إلى اليدين * نسبة الفخذين (472) إلى الرجلين وعلى أن اليدين إذا * رخيتا (473) بالطبع إلى أسفل والإنسان قائم ولم * يتكلف (474) أن يكون لهما شكل ما كان * ما (475) يلي الظهر من الذراعين أقل شعرا مما يلي مقدم PageVW5P065B البدن وإذا ألصق كفان بالأرض ليكونا بمنزلة بطن القدمين، كان ما يلي مقدم البدن من الذراعين أكثر شعرا وما يلي منهما الظهر PageVW0P160A أقل. وأيضا فإن أكثر أعمال اليد إنما يتم والزند مكبوبة على وجهها وعند ذلك * ما (476) يلي مقدم * البدن (477) من الذراعين أكثر شعرا وما يلي * الظهر (478) أقل.
69
[aphorism]
قال أبقراط: من اعترته الربع فليس يكاد يعتريه التشنج، وإن * كان (479) اعتراه التشنج قبل الربع ثم * حدثت (480) الربع سكن التشنج.
[commentary]
التفسير: عنى به التشنج الامتلائي، ويحدث من أخلاط لزجة بلغمية * ترسخ (481) في الأعضاء العصبية، وإنما يزول بالنضج والنفض وحرارة * حمى الربع (482) تنصحبه. والنافض الشديد الذي يخص هذه الحمى ينفضه ويعين على الأمرين طول مدة هذه الحمى.
70
[aphorism]
صفحة غير معروفة