505

شرف المصطفى

الناشر

دار البشائر الإسلامية - مكة

الإصدار

الأولى - 1424 هـ

330-

وفي رواية أخرى: أنه كان صلى الله عليه وسلم يأتي بيت أم سليم فيقيل عندها، وكان صلى الله عليه وسلم كثير العرق إذا نام، فكانت أم سليم تأخذ من عرقه فتجعله في مسك.

331-

ودخل صلى الله عليه وسلم بيتها ذات يوم فرأى فيه قربة معلقه فيها ماء، فهوى إليها ففتح فاها ثم شرب، فلما خرج أخذت أم سليم الشفرة فقطعت فم القربة ثم لفتها في خرقة، وقالت: هذه مأثرة لكم تدخرونها.

- وأخرجه مسلم في الفضائل، باب طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك به، من حديث ثابت، وإسحاق بن عبد الله، كلاهما عن أنس، رقم: 2331 (83، 84) .

وأخرجه مسلم من حديث أبي قلابة، عن أنس، عن أم سليم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها ... الحديث رقم: 2332.

قوله: «ثم تجعله للشفاء» :

وذهب أنس إلى أبعد من ذلك فأوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك المسك، قال ثمامة: فجعل في حنوطه، أخرجه البخاري.

(331) - قوله: «ودخل بيتها» :

يعني: بيت أم سليم، خرجناه في فتح المنان شرح مسند أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن، وذكرنا نكت تخريجه تحت رقم: 2263.

قوله: «فقطعت فم القربة» :

سقطت كلمة «فم» من النسخ، قال الإمام النووي رحمه الله: قطعها لفم القربة فعلته لوجهين: أحدهما: أن تصون موضعا أصابه فم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن يبتذل ويمسه كل أحد، والثاني: أن تحفظه للتبرك به والاستشفاء، اه.

وكلا الوجهين أشار إليهما المصنف.

وفي الباب عن أم كبشة، خرجناه تحت الأول في كتابنا المشار إليه.

صفحة ١١٨