شاعر المليون أخطاء شرعية، ومغالطة شعرية
الناشر
بدون
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ
تصانيف
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَبْضِ الأمَانَةِ: «حَتَّى يُقَالُ لِلْرَّجُلِ: ما أجْلَدَه! ما أظْرَفَه! ما أعْقَلَه! ومَا في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيْمَانٍ» البُخَارِيُّ.
وهذا وَاقِعُ أكْثَرِ المُسْلِمِيْنَ في هذا العَصْرِ؛ يُقَالُ لِلْرَّجُلِ مِنْهُم: مَا أعْقَلَه! مَا أحْسَنَ خُلُقَه! وغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ الحَسَنَةِ، ورُبَّما كَانَ فَاسِقًا، أو مَاجِنًا؛ فَحَسْبُنَا الله ونِعْمَ الوَكِيْل!
* * *
- لِذَا كَانَ مِنَ الخَطَأ الشَّرْعِيِّ أنْ يُقَدَّمَ مَنْ أخَّرَهُ الله تَعَالَى، أو يُؤَخَّرَ مَنْ قَدَّمَهُ الله تَعَالَى، على حِسَابَاتِ مَوَازِيْنَ مَنْكُوْسَةٍ مَا أنْزَلَ الله بِها مِنْ سُلْطَانٍ!
فإذَا طُفِّفَتِ المَوَازِيْنُ، وقُلِّبَتِ الحَقَائِقُ فَلا تَسْألْ حِيْنَئِذٍ عَنْ أفْكَارِ النَّاشِئَةِ مِنْ أبْنَاءِ المُسْلِمِيْنَ الَّذِيْنَ أظْلَمَتْ بِهِم مَسَارِبُ التَّيْهِ، وعَلَتْ عَلَيْهِم غَشَاوَةُ الأبْصَارِ!
فعِنْدَ ذَلِكَ؛ لا تُسَاوِمْهُم بَيْنَ عُلَمَاءِ المُسْلِمِيْنَ، وبَيْنَ شُعَرَاءِ الرَّكَاكَةِ والانْحَطَاطِ؟! فَقَدْ غَدَوْا على حَرْدٍ قَادِرِيْنَ لا يُفَرِّقُوْنَ بَيْنَ الهُدَى والضَّلالِ، وبَيْنَ الأحْيَاءِ والأمْوَاتِ؛ إنَّها نَفَثَاتُ شَرَاذِمِ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن»!
* * *
1 / 59