شاعر المليون أخطاء شرعية، ومغالطة شعرية
الناشر
بدون
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ
تصانيف
الشَّيءُ القَلِيْلُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُم بغَيْرِ تَكَلُّفٍ وصِنَاعَةٍ ... بَلْ كَانَ الشِّعْرُ عِنْدَهُم (غَالِبًا) مَنْ شَأنِ صَعَالِيْكِ العَرَبِ.
وحَسْبُكَ أنَّ الأنْبِيَاءَ والأوْلِيَاءَ والخُلَفَاءَ والعُلَماءَ والحُكَمَاءَ كَانُوا مِنْ أبْعَدِ النَّاسِ عَنْ قَوْلِ الشِّعْرِ؛ فَضْلًا أنْ يَنْتَسِبُوا إلى جَمْهَرَةِ الشُّعَرَاءِ، أمَّا مَا أُثِرَ عَنْ بَعْضِهِم مِنْ إنْشَادٍ أو انْتِسَابٍ فعَلى نُدُرٍ، والحُكْمُ للغَالِبِ، هَذَا إذَا عَلِمْنَا أنَّ الله تَعَالى قَدْ ذَمَّ الشُّعَرَاءَ على وَجْهِ العُمُوْمِ إلاَّ الَّذِيْنَ آمَنُوا وذَكَرُوا الله وانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا، وقَلِيْلٌ مَا هُم، كَما قَالَ الله تَعَالى: (وَالشُعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُنَ، أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ، وَأنَّهُمْ يَقُولُونَ ماَ لاَ يَفْعَلُونَ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذينِ ظَلَمُوا أيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) (الشعراء ٢٢٤ - ٢٢٧).
(وقَالَ الشَّافِعيُّ ﵀:
فَلَوْلا الشِّعْرُ بالعُلَماءِ يُزْرِي ... لكُنْتُ اليَوْمَ أشْعَرَ مِنْ لَبِيْدِ
* * *
وفي الصَّحِيْحِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ فِيْمَا رَوَاهُ
1 / 58