تقويم الأعمال التي تناولت الإعجاز العلمي والطبي في السنة النبوية
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
في القرآن والسنة"، وذلك بدعوة العلماء إلى دراسة الإعجاز العلمي "بأسلوب التطبيق" وتشجيعهم وتوفير الإمكانات لهم. وسأكتفي بذكر نموذجين حققا نجاحًا علميا وتطبيقيا على المستوى العالمي.
النموذج الأول: "الاستغناء عن الكحول في تجهيز المستحضرات الدوائية".
وقد تولدت الفكرة على ضوء الأحاديث النبوية الكثيرة التي تحذر من التداوي بالخمر واستعماله في الدواء. وأصبح الاستغناء عن الكحول في الدواء مطلبًا طبيًا على المستوى العالمي، وصدرت بذلك قرارات من منظمة الصحة العالمية. وكانت لي جهود وراء الاهتمام بهذا الموضوع الطبي المهم، وسأتحدث عن ذلك النموذج بشيء من التفصيل في الفصل الثالث (١) بمشيئة الله.
النموذج الثانى: "اكتشاف فاعلية الحبة السوداء في زيادة مناعة الجسم".
كان للحبة السوداء استعمالات علاجية منذ عدة قرون، غير أن أثرها في زيادة مناعة الجسم لم يعرف إلا منذ عدة سنوات، وجاء ذلك الاكتشاف الطبي المهم على ضوء الأحاديث النبوية وعلى يد فريق من العلماء المسلمين (٢) . وكانت قراءتهم العلمية الدقيقة للأحاديث النبوية عن الحبة السوداء، وكان إيمانهم بالإعجاز الطبي للسنة النبوية هما المدخل إلى هذا الاكتشاف الطبي المهم الذي يفوق أكثر الكشوف العلاجية في العصر الحديث· "عن السيدة عائشة ﵂ أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:
_________
(١) الفصل الثالث "جهودنا في أعمال الإعجاز العلمي والطبي بالسنة النبوية".
(٢) في مقدمة هؤلاء العلماء الأستاذ الدكتور أحمد القاضي بأمريكا.
1 / 38