ومن البدع التي أحدثوها في هذا الشهر الكريم أي شهر رجب أن أول جمعة منه يصلون في تلك الليلة في الجوامع والمساجد صلاة الرغائب ويجتمعون في بعض جوامع الأمصار ومساجدها ويفعلون هذه البدعة ويظهرونها في مساجد الجماعات بإمام وجماعة كأنها صلاة مشروعة.
(وانضم) إلى هذه البدعة مفاسد محرمة وهي اجتماع النساء والرجال في الليل على ما علم من اجتماعهم وأنه لا بد أن يكون مع ذلك ما لا ينبغي مع زيادة وقود القناديل وغيرها وفي زيادة وقودها إضاعة المال لا سيما إذا كان الزيت من الوقف، فيكون ذلك جرحة في حق الناظر لا سيما إن كان الواقف لم يذكره وإن ذكره لم يعتبر شرعا، وزيادة الوقود مع ما فيه من إضاعة المال كما تقدم سبب لاجتماع من لا خير فيه. ومن حضر من أرباب المناصب الدينية عالما بذلك فهو جرحة في حقه إلا أن يتوب، وأما إن حضر ليغير وهو قادر بشرطه فحبذا.
صفحة ٥٢
أما بعد: فإن البدع ثلاثة أضرب (¬3).
فأما ما يختص به العلماء فضربان:
وأما ما يعم العالم والجاهل فمن وجوه:
ومما يدل على ابتداع هذه الصلاة، أن العلماء الذين هم أعلام
وليس لأحد أن يستدل بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
[وقد بلغني أن رجلين ممن تصدى للفتيا مع بعدهما عنها سعيا في