صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ
الناشر
مكتبة روائع المملكة
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
مكان النشر
جدة
تصانيف
وانقياد الأشجار والبهائم لأمره ﷺ (١)، وشهادة الذئب ببعثته ونبوته (٢)، وانشقاق القمر نصفين عندما طلبت قريش آية حتى رأوا ذلك (٣)، وتحقق وعد الله له بهزيمة المشركين في بدر، قال تعالى في سورة القمر المكية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ (٤٤) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (٤)، وخرج رسول الله ﷺ من العريش يوم بدر وهو يتلو هذه الآيات، وأخبر ﷺ بمصارع القوم في بدر وقال لأصحابه: هذا مصرع فلان، وهذا مصرع فلان، فما جاوز رجل منهم
مصرعه (٥)، واخبر عن مقتل أمراء مؤتة قبل أن يأتي الخبر بمقتلهم (٦).
٣ - ما وقع بعد وفاته ﷺ مما أخبر أنه سيقع فوقع كما أخبر فقد أخبر ﷺ عن فتح الحيرة، وبلاد فارس، وكثرة المال، ففي صحيح البخاري عن عدي بن حاتم قال: بينما أنا عند النبي ﷺ إِذ أتاه رجل فشكا إِليه فاقة، ثم أتاه آخر فشكا إِليه قطع السبيل، فقال: يا عدي بن حاتم: هل رأيت الحيرة؟ فقلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: فإِن طالت بك حياة: لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إِلا الله. قلت: - فيما بيني وبين نفسي -فأين دُعّارُ (٧) طيء الذين سَعَّروا البلاد؟. ولئن طالت بك حياة: لتفتحن كنوز كسرى، قلت: كسرى بن هرمز!! قال: كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك
_________
(١) سنن ابن ماجة، ح رقم: ٤٠٢٨ وقال في الزوائد إِسناده صحيح.
(٢) موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان، ص ٥١٩.
(٣) صحيح البخاري، ح رقم ٣٦٣٦ - ٣٦٣٨ وصحيح مسلم، ح رقم ٢٨٠٠ - ٢٨٠٣.
(٤) سورة القمر، الآيات: ٤٤ - ٤٥.
(٥) صحيح البخاري، ح رقم: ٤٨٧٦.
(٦) المصدر نفسه، ح رقم: ٤٢٦٢
(٧) دعار: جمع داعر، والداعر: الخبيث المفسد، والمراد هنا قطاع الطريق (النهاية في غريب الحديث والأثر مادة:
دعر ٢/ ١١٩.
1 / 36