صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد ت. 909 هجري
44

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

الناشر

دار النوادر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

تصانيف

وقال: "مَثلُ ابن آدَمَ وَالدُّنْيَا كَمَثلِ رَجُلٍ أَدخَلَ أُصْبَعَهُ في اليَمِّ، فَلْيَنْظُر بِمَ تَرْجِعُ" (١). وقال لابن عمرَ: "كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابرُ سَبِيلٍ". وكانَ ابن عمَر [يقولُ]: إذا أصبحتَ، فلا تنتظرِ المساءَ، وإذا أمسيتَ، فلا تنتظرِ الصباحَ، وخُذْ من صِحَّتِكَ لمرضِك، ومن حياتِك لموتك (٢). وقد ذكرتُ هذا الحديثَ مرةً عندَ بعضِ الأمراءِ، فقال: أنا والله كذلك، أُصبح أقولُ: ما أُمسي، وأُمسي أقول: ما تصبح. فقلت له: كذبتَ والله. فغضب، وقال: هكذا يا سيدي! قلت: نعم، فإني أنا أظن أني أزهدُ منك. قال: بكثير. فقلت: مع هذا نفسي تحدثني أني أعيش خمسةَ آلافِ سنةً. قال: خمسةَ آلافِ سنة؟! قلتُ: نعم، وأكثر. فقال: وهل عاش أحدٌ ذلك؟

(١) رواه الترمذي (٢٣٢٣)، وابن ماجه (٤١٠٨) عن المستورد ﵁. (٢) رواه البخاري (٦٠٥٣).

1 / 49